غرائب وعجائب

تكنولوجيا

عالم%20المرأة

رياضة%20عالمية

الأحد، 4 ديسمبر 2011

عاصمة البرتقال في طريقها إلى الزوال




هوارة 44 :



تشتهر منطقة هوارة بإنتاجها الغزير للحوامض و مختلف أنواع الفواكه و الخضراوات و منتوجات أخرى كالحليب و الألبان و الزيوت.. تغذي السوق الداخلية المحلية و الوطنية وبجودة عالية، خصوصا بوجود مصنع "كوباك"في ايت إعزة الذي ساهم بشكل كبير في تنمية اقتصاد المنطقة رغم المشاكل و العراقيل التي يعرفها قطاع الحليب و الأبقار..وذلك بتشغيله للآلاف من اليد العاملة وتوفير الأعلاف للفلاحين و "الكسابة" قصد الحصول على حليب جيد و مشتقات جيدة تضاهي المنتوجات العالمية في هذا المجال..

وأما بخصوص الحوامض،فجزء كبير منها يتم تصديره إلى الأسواق الخارجية و خصوصا الأوروبية.

لكن الملاحظ في الموسم الحالي أن جميع الفلاحين الذين ينتجون الحوامض وخصوصا "الكليمانتين و طارديف" قد عانوا من ركود كبير  نتيجة لمرض خطير يسمى 'الذبانة'..حيث يعود هذا المرض بين الفينة و الأخرى ليقتل أغلب المنتوج الفلاحي،وقد استعمل المسؤولون على القطاع مختلف أنواع الأدوية التي تقتل الذبانة لكن دون جدوى.

،ويعاني هذا القطاع من مشاكل عديدة أهمها هضم حقوق العمال وساعات العمل المتواصلة بأجور زهيدة،إضافة إلى أن نصف العاملين و أكثر يشتغلون بعقود مؤقتة تمتد لثلاثة أشهر فقط..أضف إلى ذلك الاختلاس المالي الذي يقوم به مديرو ومسيرو المصانع من حين لآخر..وتأخير دفع الأجور و المستحقات للعمال،وتشتهر منطقة الكردان و نواحيها بالعديد من المعامل المصدرة للحوامض أهمها معمل طارق القباج عمدة أكادير ونائبها البرلماني ومعمل "ماسكيفا" الذي استولى عليه محمد بودلال بوهدود رئيس بلدية أولاد تايمة و نائب هوارة الهمام.. ومعمل الفضل الذي تعرض للإفلاس نتيجة لتسيير مديره مصطفى قراط المعروف بتسلطه و تجبره و تفننه في السرقة حيث أكل للعمال 6 "كونجيات" و 15 "كانزا" دون وجه حق..وبلغ به من مطامع الدنيا أنه لم يمش في جنازة ابنه الذي مات اثر حادثة سير خطيرة نظرا لانشغاله بسرقة المصنع.وتجدر الإشارة هنا أن قراط كان مديرا سابقا لمصنع 65 في الطريق المؤدية الى تارودانت انطلاقا من سبت الكردان ..حيث قام بسرقة المصنع وشرد الآلاف من العمال و العائلات..أما مصنع القباج للحوامض فسيطر عليه أبناء دوار ولاد علي و يسيرونه بالتبركيك و الوشايات الكاذبة فقد صدق من قال "ولاد علي إيلى تفاتنو لا تجري و يلا باعو لا تشري.."

وعندما يرون سلوى القباج ابنة طارق القباج مديرة المصنع الفعلية رغم وجود مدراء آخرين..يتجمدون في أماكنهم كالأصنام.. فقد بلغت سلوى عندهم درجة العبادة..و التقديس يعبدونها عوض الواحد القهار..وأما معمل "ماسكيفا" فمستغله السيد بوهدود المعروف باستغلاله لليد العاملة وأكل حقوق العمال و تلفيق التهم لهم و إرسالهم إلى السجون،اكترى المصنع بعدما أفلس سابقا وسرح كل العاملين بمبالغ زهيدة،وهناك معمل آخر اسمه "الزاوية" حيث صراع الفلاحين و السرقات الموصوفة و الالتحاق بالعمل عن طريق الوساطة و "الوجهيات"..وهذا المعمل يسيره يوسف الجبهة أخ محمد الجبهة البرلماني السابق ورئيس البلدية سابقا المشهور بفضائحه المالية و سرقاته ومغامراته مع الرشوة و الفساد ..ويشتهر هذا المعمل بتسلط أبناء الفلاحين المساهمين فيه،وبتبجحهم و افتخارهم و غرورهم و التعالي على خلق الله ظنا منهم أنهم في القمة وأن الناس في الحضيض و العكس هو الصحيح..كما يعتمد المصنع على آليات متهالكة وقديمة..

وأما المصنع الآخر فهو ليمونة سوس حيث يكتريه المزالي،كان سابقا في ملكية المدعو الرايس الحبيب و مشاكل هذا المصنع معروفة في المنطقة سنأتي على ذكرها لاحقا..يشغل هذا المصنع آلاف العمال من رجال ونساء،تسود فيه أجزاء من "الفرززيات" و الميز العنصري و التعصب لهذا الطرف أو لذاك.حفنة من اللصوص يسيرونه قصد السطو على أموال العمال،ومع ذلك يعتبر مصنعا محاربا للبطالة و لو بشكل مؤقت لدى النساء العاملات القادمات خصوصا من مدينة آسفي وضواحيها..

وأما الفلاحين هذا العام، فقد ملكتهم أمراض الذبانة وحارت عقول العارفين بالقطاع وانفلت معظم الضيعات القريبة من غابات الأركان..لأن الذبانة تسكن أساسا في شجر الأركان لأنه مرتعها وموطنها الأصلي،هذا بالإضافة أن الزريعة الخاصة بالحوامض ومنتوجات أخرى كالطماطم و البطاطس يستوردها الفاعلون في القطاع من دولة إسرائيل حيث تصنع دولة الصهاينة الذبانة أساسا في ما يسمى بالنقلة أو البذور الأولية لزراعة الحوامض..لتكون الغلة مريضة،وهذه طريقة معروفة منذ سنين لأننا شعب لا يصنع ما يأكل و لكننا نستورد البذور التي تكون أساسا مريضة بفعل فاعل لضرب اقتصادنا و التشويش على فلاحتنا.

 و الحصيلة موسم ضعيف من إنتاج الحوامض جعل معظم الفلاحين يفضلون بيع منتوجاتهم في الأسواق المحلية كسوق خميس 44 وفي إنزكان و غالبا ما تكون الأسواق المحلية مربحة إذ يتراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من الليمون مابين 4 و 6 دراهم في الشجرة دون تحمل مصاريف الجني و النقل..لكن تصدير الحوامض إلى الخارج عن طريق المعامل لا يذر على الفلاح إلا درهم ونصف للكيلوغرام الواحد وذلك بخصم كل المصاريف التابعة لعملية الإنتاج و التصدير.
وكما نلاحظ فهناك العديد من المعامل في المنطقة تستطيع أن تساهم بشكل وافر في ازدهار المنطقة و تطوير بنيتها الاقتصادية و الاجتماعية للمجتمع الهواري لكن اللصوص الذين يستعمرون هذه المصانع  و يحتلونها أسوء احتلال جعلوا المنطقة ضعيفة و فقيرة رغم كل هذه الثروات الوفيرة..

لا تنسى تدعمنا بلايك إن أعجبك الموضوع و شكرا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق

houaranow